الحر

العرض المكسيكي “سُمّ هاملت” ضمن فعاليات الدورة 12 من المسرح الحر المصدر/سيدتي

تراجيديا تلاحق واحدة من أشهر شخصيات المسرح العالمي، إن لم يكن أشهرها.. “هاملت”، التي كتبها ويليام شكسبير في العام 1602، وقدمتها فرقة “أرض الواقع” المكسيكية، بنكهة لاتينية صرفة، من الموسيقى والغناء والرقص المكسيكي التقليدي، ما أطفى عليها تراجيديا أخرى، لا تقل عن التراجيديا الإنجليزية.

هاملت بين إنجلترا والمكسيك
مسرحية “سمّ هاملت” المكسيكية، للمخرج ألبيرتو سينتياغو، التي تم عرضها خلال ثاني أيام ليالي مهرجان المسرح الحر بدورته الثانية عشر، على خشبة المسرح الرئيسي، في المركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمان.

تراجيديا شكسبير، التي تتحدث عن الأمير الدنماركي هاملت، التي ظهر له شبح أبيه الملك، ويطالبه بالإنتقام لمقلته، وبعد سلسلة من عمليات التصفية لعائلته، ينجح الأمير المُتعب بالإنتقام لوالده، إلا أنه يُصاب في إحدى المواجهات بجرح قاتل من سيف مسموم.

وفي خضم كل هذا الصراعات التراجيدية، تموت شخصية جرترود، عقب إقامتها علاقة محرمة، بعد أن شربت نبيذاً مسموماً عن طريق الخطأ، كان يقصد قتل هاملت بالأساس، ليقوم هاملت بعد موتها بانتقامه الأخير بقتل عمه وقطع ذراعيه ووضع السم في فمه.

يموت هاملت بعد أن جرحه “لارتيس”، غدراً بسيف مسموم، بعد اتفاق عدد من الشخصيات الرئيسية على قتله والتخلص منه.

وعلى الجانب الآخر، يعرض العمل حبيبة هاملت “أوفيليا” التي يرفض والدها حبها له، ومن جهة ثانية تتعرض إلى الإعياء والتعب النفسي جراء الإضطرابات التي يعيشها هاملت، وادعائه للجنون، بسبب ما يخفيه من محاولته لكشف حقيقة مقتل والده، ونواياه التي يضمرها للإنتقام.

“مَكسكة” العرض الإنجليزي..
عمل المخرج على إطفاء النكهة المكسيكية على العرض، عبر تحويله بكامله إلى حالة محلية، من أسماء وثقافة ورقص وغناء تقليدي، وعبر الأزياء الفلكلورية التي ارتداها الممثلون، حيث ألبسوا العرض هوية جديدة مختلفة تماماً عن هويته الأصلية، مع بقاء الأحداث على حالها.

سينتياغو الذي كان أحد الممثلين إضافة إلى إخراجه وإعداه النص، أثبت بأن عالمية المسرح لا تقف عند ثقافة أو حضارة معينة، وأن الجوانب الإنسانية لكل عمل على حدة، يمكن أن تمسَّ أي حضارة أخرى، فها هو يأتي بعرض انجليزي، بنكهة مكسيكية، ويعرضه لجمهور عربي، مُحافظاً على متعة العرض الأصلية، ومُضيفاً متعة أخرى بهذا الشكل الجديد.

وتمكن سينتياغو من الإبقاء على إيقاع العمل متماسكاً وسريعاً منذ اللحظات الأولى وحتى نهايته، وساعد على ذلك اتقان الممثلين لعدة أنواع من الفنون، فالممثل الواحد كان قادراً على الغناء والعزف والرقص إضافة إلى تمكنه من أدواته المسرحية، وتقمصه للشخصيات العديدة التي أداها على الخشبة.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

اظهر المزيد

الخشبة

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق