Chat with us, powered by LiveChat
الرئيسية » حوارات » المخرج غنام غنام أحد مسئولى مهرجان المسرح العربى: دمشق عائدة ونسعى لتأسيس مهرجان وطنى للمسرح السورى / هند سلامة

المخرج غنام غنام أحد مسئولى مهرجان المسرح العربى: دمشق عائدة ونسعى لتأسيس مهرجان وطنى للمسرح السورى / هند سلامة

مخرج وممثل مسرحى وأحد مؤسسى ومسئولى مهرجان الهيئة العربية، الذى يقام كل عام فى دولة مختلفة الكاتب والمؤلف غنام غنام كرمه مهرجان أيام قرطاج المسرحية فى دورته العشرين، وجاءت مصر مشاركًا ومسئولًا عن تنظيم وإعلام الهيئة العربية للمسرح بمهرجانها العربي، شارك بعرضين على الهامش «ليلك ضحى» و«صباح ومسا».. عن تكريمه وأعماله وهموم المسرح العربى قال غنام فى هذا الحوار:

■ كيف كان استقبالك لتكريم أيام قرطاج؟
ــ هو درة التكريمات نلت الكثير، وكانت كلها هامة من أهل قريتى، عندما شاهدوا «سأموت فى المنفى» كان تكريمًا معطرًا، بالدموع، ثم تكريم من نادٍ كنت نشطًا فيه، وتكريم من مقهى اعتدت التردد عليه، بينما قرطاج له وهج خاص وتاريخ عريق، من يعرض فى قرطاج شىء مهم؛ ومن يحضر فعاليات المهرجان شىء مهم؛ فمابالك بالتكريم، كما أن المناسبة هذه المرة كانت مركبة لحضور المسرح الفلسطينى بشكل محتفى به واعتقد أن اختيارى كان نبلًا منهم لأن هناك من هو أحق منى، لكنهم احتفوا بمغامرتى الحمقاء وهذا شرف كبير.
■ لماذا تدعوها مغامرة حمقاء؟!
ـــ هكذا وصفوها لأننى رجل ترك المال والجاه والعز، الذى توفره أشغال المقاولات والبناء وذهب للمسرح فأنا لم أدرس مسرحًا بل درست مساحة أراضٍ اضطررت أن أكون فى مكان آخر لإعانة عائلتى الكبيرة والفقيرة ثم تركت كل شىء واحترفت المسرح بشكل كامل.
ــــ فى «ليلك ضحى» كانت النهاية مؤلمة وقاسية هل خلفيتك الفلسطينية لها أثر فى تشكيل وجدانك الفني؟
ــ أكتب القصة بالأساس ولى ثلاث مجموعات قصصية «قسم التفتيش» و«من يخاف» و«برد جمر»، وأستاذى فى دراما الحياة والقصة والأدب هو «غسان كنفانى»، كانت نهايته فجاعية نسفته المخابرات الإسرائيلية فى بيروت بسيارته، ولم يجدوا منه إلا فتات الجسد وعمره 36 عامًا، لكنه ترك لنا كل هذا الإرث العظيم؛ هذا الرجل كتب أكثر من رواية وقصة ومسرحية وهو نحات ورسام وكان قائدًا سياسيًا فى الجبهة الشعبية ورئيس تحرير مجلة الهدف، رجل إذا نظرنا إلى نتاجه الإبداعى والنضالى لقولنا إنه عاش 360 سنة وليس 36 فقط، كان دائما يؤلم القارئ بالأسئلة الصعبة فى «رجال فى الشمس» ثلاث فلسطينيين مهاجرون يحاولون البحث عن فرصة للحياة، يذهبون للكويت عن طريق التهريب فى صهاريج مياه يفتح الحارس الصهريج بعد وصوله يجدهم أمواتًا تفحموا من الحر، رماهم فى أول مزبلة ثم قال جملته الشهيرة: «لماذا لم يدقوا جدران الخزان»، هذه الجملة أصبحت أيقونة لدى الشعب الفلسطينى لو لم يقتل غسان كنفانى هؤلاء الثلاث بهذه الطريقة القاسية لما نطرح السؤال، ولما كان هناك أيقونة إذن، هذا الرجل استطاع أن يكتب بالسكين على ذاكرتنا هذا السؤال الجارح، لا أصل عادة للحلول القاسية لكننى لا أريح ولا أبشر؛ لدى أمل عندما تركت الولد يخلع البذة العسكرية ويسير بلحمة ولو على لترتكته عاريًا تمامًا بلا ملابس لكننى لا أريد إثارة الناس ضدى حتى يقول إننى رجعت كما خلقتنى أمى هذا هو الأمل أن يعود هذا الشباب المستلب الذى تسلح بالفن فى يوم من الأيام ليقاوم، ربما يئست لكن من علمته قاوم لا أعرض أملًا فاضحًا لأننى لا أقدم فيلمًا هنديًا لكننى اقرأ واقعًا، أخذت فكرة العمل من حدث حقيقى هناك امرأة ورجل فى شمال شرق سوريا، عندما دخلت داعش تسبى النساء وتغتصب وتقتل، قررا الرجل وزوجته الانتحار حتى لا تسبى المرأة ولا يقتل الرجل، شربوا سمًا معًا وتممددوا على سرير الزوجية وكتب فكرة الانتحار قبل وفاته لأن الله أطال فى عمره دقيقتين عندما قرأت الخبر لم أنم وقررت كتابة نص يعالج الأزمة.
■ وماذا عن تكسير الآلة الموسيقية؟
ــ كانت لدى حلول كثيرة لكن أوجعنى فيديو عندما شاهدتهم وهم يحطمون الآلات الموسيقية يكسرون البيانو والأورج والطبلة والعود، ثم يقولون الله أكبر، هذه مجزرة كنت اتمنى أن تخرج مظاهرات فى العالم العربى كله ثأرًا للجمال والفن، لكننى قررت أن يراها الجمهور بمسرحيتى والحمد لله شعروا بالألم نحن ننتهك ليلًا ونهارًا الدواعش موجودين بداخلنا ومجتمعاتنا جاهزة للتدعشن فورًا لو احتلت داعش مدينة من المدن العربية لتحول نصفهم إلى دواعش لأن الوجدان الدينى المؤسس بداخلنا للأسف الشديد يؤهلنا لأن نكون دواعش.
■ كيف كانت دورة المهرجان العربى بمصر هذا العام؟
ـــ لفترة قريبة جدا كنا نضع أيدينا على قلوبنا لأن آلية الشغل صعبة إلى حد ما بمعنى التراتبية الوظيفية والقرار الإدارى فى مصر يأخذ وقتًا غير عادى، والحقيقة عندما أصبحنا فى لحظة الانطلاق كل شيء سار فى نظام غير عادى كل الطاقة الفنية والإدارية كانت جيدة جدًا الكل دافع عن اسم مصر بالعمل الحقيقى، وبسببهم لم يحدث خلل واحد لا فى  المسرح ولا المطار ولا الفندق ولا فى أى مكان، أصدرنا 11 كتابًا عن المسرح المصرى لثلاثة عراقيين ومصريين، واعتقد أن الدورة فى مصر انعشت العلاقات المصرية العربية، لأنه دائما هناك أوهام بأن العرب يستبعدون مصر من الجوائز فهناك مؤامرة ضد مصر ألا تربح، وفاز العرض المصرى هذا العام عن استحقاق.
■ لكن كيف ترد على اتهامات المجاملة؟
ـــ اللجنة العربية اختارت «الطوق والأسورة» فى التسابق، واللجان تقيم الأعمال كانسجام متكامل فى كل العناصر والحقيقة أننا لم نجامل أحدًا، كنا فى المغرب فازت فلسطين وفى تونس فازت المغرب، وفى الجزائر فازت المغرب وفى الشارقة فازت تونس، المجاملة غير واردة على الإطلاق وبالمصادفة فى الكويت فازت الكويت وفى مصر فازت مصر، كما أن «الطوق والأسورة» عليه إجماع كامل من لجنة التحكيم وهم واحد جزائرى وسودانى وسعودى ولبنانية وعراقى.
■ هل هناك مشروع لإقامة دورة المهرجان بسوريا؟
ــ بالتأكيد نحن ننتظر عودة سوريا ولم تنقطع علاقتنا معها على الإطلاق حتى أننا متجاوزون الصراع السياسى فعلاقة الإمارات مع النظام السورى كانت مقطوعة، ومع ذلك السوريون لم ينقطعوا عن أى دورة من الدورات كانوا يشاركون بعروض وكضيوف فى التحكيم والمتابعة بالإضافة إلى أننا منذ سنة كنا نتباحث مع سوريا لتنظيم مهرجان وطنى للمسرح السورى وهذه إشارة واضحة للموقف الإيجابى فى الداخل، وهناك كلام عن عودة مهرجان دمشق فى 2019 وإذا عاد أنا ذاهب إليه.
■ هل يحتمل الوضع السورى إقامة المهرجانات؟
ــ دمشق انتجت أعمالًا تحت الضرب وحضرت بمهرجان المسرح العربى ولم ينقطع العمل المسرحى فيها السوريون مثلهم مثل كل شعوبنا العريقة أولاد حياة والفن بالنسبة لهم حياة ومسئوليتنا جميعا الانتصار للحياة.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

شاهد أيضاً

سميحة ايوب ومحمد صبحي يعلنان تفاصيل مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي

تقيم إدارة مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء 26 مارس المقبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *