القاهرةالمسرح العربيمقالاتمهرجانات

المسرح الإفريقي يبحث عن الهوية في «التجريبي والمعاصر» جلسة نقاشية عن الأعمال المسرحية للقارة السمراء خلال 3 عقود/ هالة نور

أقيمت فعاليات المحور الفكرى الإفريقى بالمجلس الأعلى للثقافة، أمس، ضمن فعاليات الدورة الـ26 لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى، وبدأت الجلسة الافتتاحية بعنوان «المسرح الإفريقى.. حول إشكالية التعريف والتصنيف والنقد»،

وأُديرت الجلسة، وألقى كلمة الهيئة الدولية للمسرح ITI سفير اليونسكو للسلام والأمين العام للهيئة السودانى، على مهدى، وتحدث بالجلسة المؤلف المسرحى النيجيرى كينيه إيجوينو حول «قضايا النوع والهوية في المسرح والأداء الإفريقى المعاصر»، وألقت د. إيمان عزالدين أستاذ النقد المصرية كلمة بعنوان «الاتجاهات النقدية المعاصرة في المسرح الإفريقى جنوب الصحراء».

حضر الجلسة عدد من كبار المسرحيين والنقاد والباحثين الأفارقة والأجانب لمناقشة قضايا المسرح الإفريقى بدعم من المعهد الدولى للمسرح، وقالت د.دينا أمين: «إفريقيا من أكثر القارات بها زخم وتنوع، ما يعد ثراءً كبيرًا، وبدأت القارة في محاولة التخلص من التقسيم الاستعمارى الذي حدث منذ أعوام في الشمال، وهناك محاولة لإذابة هذه الفواصل بين شمال القارة وجنوبها، والمحور الفكرى الذي نناقشه يطرح مداخل جديدة لرؤية المسرح الإفريقى، وفرصة لإعادة التفكير في القارة وثقافتها ومسرحها، وتفاؤلى الخاص أن يكون هناك مبادئ لتشكيل نظريات نقدية خاصة للقارة الإفريقية بعيدا عن المعايير الغربية».

وأشار رئيس الجلسة، على مهدى، إلى أن المحور الإفريقى المعاصر يستكمل جهده التاريخى في كونه فضاء أُمميًّا يتيح أكبر فرصة للحوار بين الحضارات والفنون الشعبية، ويؤسس لتلاقٍ إقليمى ودولى لبناء الشراكات ومناهضة العنف بكل أشكاله.

وتابع مهدى: «مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى جزء مؤثر نحو غدٍ مشرق، يسهم في صناعة الفرجة لعالم جميل، ويسهم في تأسيس تجارب إبداعية تمثيلية تدعو للتعايش والسلام، حيث تستضيف القاهرة هذا الحدث للنقاش عبر محاور أعدت بدقة لتداخل فنون الأداء الإفريقية والمعاصرة في حوار بناء ظل ممتدا لسنوات».

وأشار إلى أن ما يميز إفريقيا الأم كثيرا أنها تنفتح على الأعمال المعاصرة، وتابع: «أتشرف بمشاركة المؤلف المسرحى كينيه إيجوينو من نيجيريا والتى تشهد جهدا كبيرا على مستوى تقديم الأصول المسرحية».

وقال المؤلف النيجيرى كينيه إيجوينو: الجِندر والهوية، كما يقول الناس في إفريقيا كما أي مكان، دائمًا ما يكون هناك في اللحظة الإبداعية ويتفاعل أمام التأثيرات والأحداث من حوله، والاستعمار هو من بين هذه التأثيرات التي اشتملت على فترتى ما قبل وما بعد الاستعمار، حيث تأثر المحتوى بما يقدم على المسرح، لأن فنون الأداء ليست ثابتة، وكانت هناك فجوة بين المسرح قبل وبعد الاستعمار في المسرح المستقل، وبين هذين التقليدين، لذا نجد أن المسرح ما بعد الاستعمار يبنى على المسرح الاستعمارى والتجارب التي حدثت في إفريقيا بعد الاستعمار فقط، وجاء الأداء المسرحى الإفريقى نتيجة حتمية لغياب البحث والاعتماد على التقليدية في تقديم الأعمال المسرحية، وما حدث في العالم المعاصر يعترف ليس فقط بالأشكال التقليدية للمسرح ولكن بالتأثيرات الاستعمارية والتبادل الثقافى الذي كان يهدف إلى طمس الهوية الإفريقية والقضاء عليها، على عكس ما نجده في الأبحاث بعد الاستعمار الأوروبى والمسرح الأوروبى، شىء مستقل بذاته في آخر ثلاثة عقود، وجاء الطقس المسرحى ليتحول إلى دراما يحفظ التقاليد المسرحية خلال بعد الاستعمار- وفقا للباحث النيجيرى- والطقس هنا يغلب عليه الطابع الدينى وفكرة القدر، لذا أعتبر كلامه هنا عن جدال استمر لعقد كامل على فكرة مصطلح الدراما والطقس السياسى الذي تقدم خلاله، إلا أن ثقافة الأداء أصبحت مختلفة الآن من المسرحيات التي توجد في المهرجان.

وأشار «كينيه» إلى أن الشكل الفنى لمسرح الشارع الذي توجد فيه الموسيقى والرقصات يعد من الأشكال المهمة، لكن من المبكر جدا أن نحكم على شكل المسرح بأنه مأخوذ من المسرح الغربى، لأن المسرح المأخوذ من الغرب يأتى من الشكل البطريركى، ففى أوروبا نجد المسرح يتحدث عن الطبقة الوسطى ونتساءل: هل في مصر يخاطب الطبقة المتوسطة؟، وفى نيجيريا، المسرح لمن يقدر على دفع التذكرة وهى غالية، والمسرح قام بمبادئ غربية بحتة، وقد درست ذلك في نيجيريا وأعرف أنها غربية، وهناك أماكن في جنوب إفريقيا تحاول إعادة مناهجها المسرحية لإفريقيا الأم.

واستعرضت الجلسة النقاشية عرض «القربان» المشارك في المهرجان كنموذج للأعمال المسرحية الإفريقية، التي تعتمد على الأفكار الأصلية، وضمن ورقة بحثية للباحث جاستين جون بيلى بعنوان «الجسد الطقسى وديناميكية الأسطورة في المسرح الإفريقى»، حيث يتناول فكرة النهر والقرابين التي تقدم له.

من ناحية أخرى اختتمت مسرحية «انتحار معلن» عروضها ضمن فعاليات الدورة الـ26 من مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى، بحضور سفير جمهورية تونس بالقاهرة السفير نجيب المنيف، وسامح مهران، رئيس المهرجان التجريبى، والمخرج عصام السيد المنسق العام للمهرجان، وقام د. سامى الجمعان، مؤسس رابطة ATPA بتكريم رئيس المهرجان التجريبى د. سامح مهران، والمخرج عصام السيد، لاحتضانهم تدشين الرابطة ضمن فعاليات المهرجان، وعرض مسرحية «انتحار معلن» أول إنتاج للمشروع.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق