المسرح العراقي

“بوق اسرافيل” ..المخاض والموت بلغة الجسد وسطوة الضوء /سمير خليل


افتتحت العروض المسرحية لمهرجان العراق الوطني للمسرح امس بمسرحية (بوق اسرافيل) تأليف واخراج علي دعيم على مسرح سمير اميس امام جمهور غفير غصت به قاعة العرض، المسرحية انتهجت نهج (الكيروغراف) او المسرح الراقص واعتمدت في طرح مضمونها على السينوغرافيا وحركة الجسد وتركت فضاءا مفتوحا للتفسير والتحليل بين ذوائق النظارة حالها حال الاعمال المشابهة في هذا النمط من المسارح.
يومية المهرجان شهدت العرض وسجلت انطباعات العاملين فيه والمشاهدين حيث تحدث اولا مؤلف ومخرج العمل الفنان علي دعيم عن مسرحيته بايجاز فقال : انا لااعمل بالمشاهد المغلقة بل الصورة القابلة للحركة والتأويل، تبقى الصورة ببنيتها ومزاجها مفتوحة وتتحرك بكل الاتجاهات وتعدد القراءات”.
اما مرتضى نومي احد مجسدي العرض فقال: انا وزميلي قدمنا شخصيتي قابيل وهابيل ونجحنا في تجسيد الشخصيتين ، وبالنسبة لشخصيتي فقد بحثت ودرست الكثير كي اصل الى ابعادها وتحليلها وايصالها الى الجمهور بطريقة مقبولة، القضية التي جسدناها قريبة من الواقع واعتقد اننا نجحنا بايصال رسالتنا “.
وعن هذا المسرح (الكيروغراف) يضيف:اليوم المسرح العالمي الحديث يشتغل على الصورية ومابعد الحداثة، هذا المسرح جديد في العراق ويجب ان نعمل جميعا على تطويره ونشره في المسرح العراقي كي يصل لكل الجمهور”.وعن عملهم القادم وبنفس اللون ذكر نومي انه سيحمل عنوان (اعادة ضبط المصنع) والذي سيعرض قريبا على مسرح الرشيد.
ويتابع مصطفى نبيل – سينوغرافيا وتنفيذ الاضاءة فيقول : نشترك في السينوغرافيا والاضاءة انا وزميلي مصطفى جبار ، انجزنا عملا صعبا ولكنه جهد جميل حاولنا قدر الامكان من خلاله ان نخدم العرض وثيمته، السينوغرافيا تناسقت مع اجساد الممثلين وهذا العمل يمثل جهد ثلاث سنوات، نقابة الفنانين مشكورة دعمتنا دعما لوجستيا لكن المسرح وعملنا يحتاجان الكثير، اضطررنا لتهيئة نصف الاجهزة من جيبنا الخاص “.
اما الفنان الدكتور جبار محيبس فسجل انطباعاته بعد مشاهدته العرض:
المسرحية تتحدث عن ثيمة الوجود الانساني، تكرار مأساة الوجود الانساني منذ قابيل وهابيل والمآسي المتمثلة بالرمل الشاقولي الذي ينزل من السماء كمعادل موضوعي للسلطات المتعاقبة ، حسنا فعل المخرج الممثل علي دعيم في تكثيف موضوعته وان شابها التكرار لاسيما في المشاهد الاولى التي اثقلت من ايقاع العرض المسرحي، كما نشير الى الاعادة المفرطة وغير المبررة في المشهد الاستهلالي الفائض عن الحاجة، لكن المسرحية بدأت ترتفع موضوعيا وجماليا عند دخول المشيعين بعد لحظة المقتل لاسيما صاحب البوق الذي اضفى على العرض بعدا جماليا ساحرا”.
ويتابع الفنان ضياء الدين سامي عن المسرحية :عمل مهم يرتقي بالعامل النفسي السايكلوجي للجسد كونه مزيج بين الحدث واللغة وكلاهما يتجسدان بصور حكائية مترابطة الحدث، عمل له بداية وبداية انيقة ، وفيها وسط ونهاية وهذا هو المطلوب من توصيل الحدث صوريا”.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق