الاخبارالمسرح العربيالهيئة العربية للمسرح

صور الافتتاح و كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله في افتتاح المهرجان الوطني للمسرح الموريتاني 16 أكتوبر 2018، دورة ابراهيم ولد سمير

صور الافتتاح و كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله في افتتاح المهرجان الوطني للمسرح الموريتاني 16 أكتوبر 2018، دورة ابراهيم ولد سمير.
(الصور من مسرحية دبيب القاع من تأليف و إخراج سلي عبد الفتاح)

معالي الدكتور محمد الأمين ولد الشيخ، وزير الثقافة و الصناعات التقليدية و العلاقة مع البرلمان.
أصحاب السعادة و العطوفة
الزملاء الأكارم من سيدات و سادة المسرح في موريتانيا
مساؤكم مسرح، هذه الكلمة الدالة على أنبل و أجمل الفنون و الثقافة، المسرح الذي يحلق بالنفس إلى ذرى المعالي و المعاني، المسرح الذي توشح بكل ممكنات و مسببات الخلود، لأنه جاء رسالة إنسانية نبيلة، رسالة تنحاز إلى الإنسان و حريته و حقه في التفكير و التعبير، رسالة إنسانية تقيم دولة للحق و تعلي رايته، رسالة لا تريق نقطة دم و لا تزهق روحاً في سبيل تحقيق أهدافها، بل تسلك دروب الخير و الجمال و التأثير في الوجدان و العقل، المسرح الذي يجادل الآخر بالتي هي أحسن، لذا أسميناه بالسيد النبيل المسرح، هذا السيد الذي وجد في قلوب الموريتانيين مكانه و أمانه، و وجد في الهيئة العربية مفتاحه لهذه القلوب، فأنبت حباً و حدائق إبداع على امتداد الوطن الموريتاني، ليتوج اليوم بحضوركم و تشريفكمـ في افتتاح الدورة الأولى من مهرجان الوطني للمسرح الموريتاني _ دورة الراحل ابراهيم ولد سمير.
هذه اللحظة التي أتشرف فيها بحمل تحيات و مباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، الذي يبارك لكم منجزكم هذا، و هو الذي لا يجد فرحاً أكبر من أن يرى أضواء المسرح تُقَادُ و لا تخبو.
إنها محطة جديدة للعمل، محطة جديدة للأمل، منعطف جديد و منحنى للتصاعد في المسيرة يمثلها المهرجان الوطني للمسرح الموريتاني ، الذي يأتي تتويجاً للجهود و التعاون المشترك المثمر بين الهيئة العربية للمسرح و وزارة الثقافة و الصناعات التقليدية و العلاقة مع البرلمان، هذا التعاون الذي شكل الحلقة الأبرز في سلسلة تعاونات بدأت منذ عام 2011 مع المؤسسات الموريتانية المختلفة كوزارة الثقافة و الصناعات التقليدية ووزراة التربية الوطنية، وجمعية المسرحيين الموريتانيين، حيث كانت توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، تنم عن نظرة تنموية شمولية للمسرح العربي و لأهمية النهوض بالمسرح الموريتاني، فكانت الدورات التدريبية التي أطرها نخبة من الفنانين العرب، و كان مهرجان المسرح المدرسي الذي دعمته الهيئة في دوراته الثلاث الأولى، و استمر بعد ذلك بجهود المؤسسات و الفنانين الموريتانيين، ليشكل هذا المهرجان موعداً لهواة هذا الفن، و ليكون خزاناً حيوياً لرفد المسرح الموريتاني بعشاق الخشبة من فنانين و جمهور ذواق، و عبرت هذه المشاريع إلى الورشة التي استمرت قرابة شهرين لتنتج مسرحية موريتانية بإشراف خبير عربي و بدعم كامل من الهيئة. كما مرت بإيفاد فنان إلى الصين في ورشة تتعلق بالتقنيات،و ها هي المحطة الجديدة بالتعاون مع وزارة الثقافة و الصناعات التقليدية و جمعية المسرحيين و اتحاد المسرحيين الموريتانيين، تدشن مرحلة جديدة من نهوض المسرح الموريتاني، إذ يترافق المهرجان بانطلاق أعمال المركز الوطني الموريتاني للفنون الأدائية، الذي أطقته و تدعمه الهيئة العربية للمسرح ليكون الإعداد و الإنتاج متكاملين في رسم المشهد العام.
اسمحوا لي أمام هذه اللحظة الفارقة أن أتوجه بالشكر الجزيل و التقدير لوزارة الثقافة و الصناعات التقليدية ممثلة بوزيرها د. محمد الأمين ولد الشيخ و كافة طواقمها الإدارية، و كذلك للجنة العليا التي قادت العمل في هذا المهرجان و كذلك اللجنة الفنية التي سهرت على الاختيار، و للمؤطرين الذي قدموا الدورات التدريبية للمشاركين، و لكل من قدم جهده بحرص للوصول إلى هذه اللحظة، كما نتمنى للجنة التحكيم الموقرة النجاح في عملها الذي يتوج كل هذه الجهود.
أقف معكم أمام رحيل رجل قدم الكثير للمسرح في موريتانيا، وما غاب عن العمل المشترك يوماً خدمة للمسرح و المسرحيين، و ها نحن اليوم نفتقد وجوده و نترحم على رحيله، إنه ابراهيم ولد سمير.له المغفرة و الرحمة و لكم من بعده طول البقاء و العطاء.
كل هذه الشواهد تدل على شيء واحد، ألا وهو الإرادة المتضافرة الصادقة بين الهيئة العربية للمسرح و المؤسسات الموريتانية الرسمية و الأهلية، و التي تبدو في أفضل حالاتها، مؤتية أكلها ثمرة بعد ثمرة، و عارفة طريقها، خطوة بعد خطوة، ليكبر هذا المسرح الفتي على الطريق الذي يوصله ليحتل مكانه الذي يليق بطموح رجاله و نسائه في المشهد المسرحي العربي و العالمي… قد كانت هذه العبارات قبل سنوات تبدو ضرباً من الخيال، لكنكم جعلتموها حقيقة قابلة للتحقيق في المدى المنظور.
هذه ليست مجرد انطلاقة دورة، بل انطلاقة مرحلة جديدة و فارقة في تاريخ المسرح الموريتاني، ستسجل فيها بأحرف من نور أسماء كل من ساهم و سهر و قدم و نظم و ابدع في إخراج هذا الحلم إلى النور، ليكون واقعاً ملموساً تؤرخه الأجيال القادمة و تبني عليه صروح المعرفة و الإبداع…
دمتم و دام عطاؤكم
عشتم و عاش المسرح

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

اظهر المزيد

الخشبة - خاص

الخشبة - موقع يعنى بالمسرح /

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق