عروض من سبع دول عربية في مهرجان صيف الزرقاء المسرحي

لمهرجان يساهم في خلق حراك مسرحي مميز، إذ أرسى تطورا ملحوظا في متابعة الأعمال المسرحية من قبل الجمهور الأردني الذي يتمتع بذائقة مسرحية جيدة.

نطلقت مساء الأحد على مسرح مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء فعاليات مهرجان صيف الزرقاء المسرحي العربي التاسع عشر تزامنا مع الاحتفال بمئوية تأسيس الدولة الأردنية.

وتضمن الحفل عرضا لفيلم قصير عن مئوية الدولة الأردنية وعرضا تقديميا حول المسرحيات المشاركة في دورة المهرجان لهذا العام، وتكريم شخصية المهرجان الفنانة جولييت عواد، بالإضافة إلى فقرات فنية غنائية وطربية قدمتها فرقة الإذاعة والتلفزيون.

وقال رئيس مجلس محافظة الزرقاء الدكتور أحمد عليمات إن المجلس سيواصل دعمه للفن والثقافة للارتقاء بالمستوى الثقافي وإيجاد حراك ثقافي فاعل. وتستمر فعاليات المهرجان إلى غاية الثامن عشر من سبتمبر الجاري بمشاركة عروض مسرحية من الأردن ومن سبع دول عربية أخرى.

وتشارك في هذه الدورة مسرحيات “تراتيل ثورة النساء” من الأردن، و”ابصم بسم الله” من العراق، و”ستة في ستة” من المغرب، و”كلثوم” من الجزائر، و”سالب واحد” من مصر، و”ليلة حارة صيفية في مدينة منسية” من سوريا، و”ذئاب منفردة” من تونس، و”شرشوح” من فلسطين كضيف شرف في المهرجان. كما يتضمن المهرجان ندوات نقدية وورشة عن إعداد الممثل ستقام طيلة أيام المهرجان في لواء الهاشمية بمناسبة اختيارها مدينة الثقافة لعام 2021.

واختارت اللجنة العليا للمهرجان ومجلس إدارة فرقة الزرقاء للفنون المسرحية الفنانة جولييت عواد شخصية المهرجان لهذا العام، وتسمية الفنانة عبير عيسى رئيسة للجنة العليا للمهرجان، والروائي مفلح العدوان رئيسا للجنة التحكيم، والصحافي عمر ضمرة رئيسا للجنة الإعلامية للمهرجان.

وبين مدير المهرجان المخرج الفنان خالد المسلماني أن فرقة الزرقاء للفنون المسرحية المنظمة للمهرجان التي تأسست عام 1992 من قبل مجموعة من الفنانين المسرحيين والموسيقيين الأردنيين، تعمل في محافظات المملكة من خلال تجوالها بالعروض المسرحية والموسيقية، وشاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعربية.

وقال إن الفرقة تنظم مهرجانها السنوي ليكون مساحة لتلاقح الثقافات العربية وإيجاد حالة من الإبداع المسرحي، والنهوض بالمواهب الشابة والأخذ بيدها وإنشاء جيل مسرحي متسلح بالثقافة والعلم والفنون المختلفة.

وتمثل مشاركة المخرجين من جميع الدول العربية لتمثيل بلدانهم تجربة غنية بالإبداع وتساهم في إثراء الحركة المسرحية في الأردن بما توفره من تفاعل بين التجارب المختلفة من مشرق العالم العربي إلى مغربه مع اختلاف الأفكار والرؤى والتصورات ما يوفر مساحة فنية متكاملة بتنوعها.

وحضر الافتتاح مندوب محافظ الزرقاء صخر الهقيش والنائب عمر الزيود ورئيس مجلس محافظة الزرقاء الدكتور أحمد عليمات ونقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب ورئيسة اللجنة العليا للمهرجان الفنانة عبير عيسى ومدير المهرجان خالد المسلماني ومدير ثقافة الزرقاء المخرج وصفي الطويل وجمع من الفنانين.

 

وقد ساهمت جائحة كورونا التي نعيشها حاليا، في إظهار العديد من المواهب الشبابية الإبداعية الكامنة الشغوفة بحب المسرح والفن، وتحدوها الرغبة لتطوير الحركة المسرحية والتعبير عن هموم وتطلعات مجتمعية في كل الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية، ما يؤشر على قوة ومتانة الفن والمسرح على وجه الخصوص في إحداث التطور والتنوير والارتقاء المجتمعي المنشود.

وهذا ما استوعبه القائمون على المهرجان بأن حاولوا استقطاب المواهب وفتح الفعل المسرحي من الخشبة إلى العروض والتدريبات الافتراضية، والتي ستشهد توسعا في الفترة القادمة، من دون التنازل عن ضرورة أن يكون الفعل المسرحي مباشرا حيث يكون المسرح فنا حيا.

وفي ورشاته يقدم المهرجان فرصة لمحبي المسرح للانخراط في هذا الفن من خلال تدريبات على التمثيل والإخراج بشكل خاص، يؤطرها مسرحيون أردنيون وعرب، يفتحون المجال أمام الشباب لصقل مواهبهم بطرق جديدة ومبتكرة في كل عام، حيث ستجمع الورشات هذا العام بين الحضور الفعلي والمواكبة الافتراضية عن بعد.

ويذكر أن مهرجان صيف الزرقاء المسرحي يعتبر المهرجان الأكبر والأكثر جماهيريّة في الأردن، وقد سبق له أن استضاف كبار نجوم المسرح الوطني والعربي.

وقد ساهم المهرجان مع تعاقب دوراته في خلق حراك مسرحي مميز، سواء على مستوى الإنتاج المسرحي أو المتابعة الجماهيرية، إذ أرسى المهرجان تطورا ملحوظا على مستوى المشاهدة والمتابعة للأعمال المسرحية من قبل الجمهور الأردني الذي يتمتع بذائقة مسرحية جيدة.

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق