مقالات

مسرح البث المباشر / عمار حميد مهدي

تتنوع تقنيات العرض المسرحي باستخدام الصوت والضوء وتصميم الديكور الخاص بالمشهد المسرحي واخر هذه التقنيات ادخال تقنية الهولوغرام والصورة الثلاثية الابعاد بواسطة وسائل تكنلوجية جديدة ، وهنا أود أن اطرح مفهوما جديدا يدخل ضمن هذه التقنيات الحديثة 

وهو فكرة تتضمن إدخال تقنية البث الفضائي المباشر على خشبة المسرح بوضع شاشة كبيرة الحجم وارتفاع الممثل المسرحي او تزيد قليلا ويقف بجانبها ممثل مسرحي حقيقي يشاهده رواد المسرح أمامهم اما مهمة الشاشة الكبيرة فهي نقل بث مباشر لممثل مسرحي اخر قد يكون في مكان عام يعج بالحركة مدينة باريس على سبيل المثال حيث يظهر خلفه برج ايفل وتبدأ حوارات الأحداث المسرحية مابين الممثل الواقعي ومابين الممثل الظاهر على الشاشة في البث المباشر باستخدام لاقطات صغيرة يضعها الممثلون في اذانهم ومع التدريب المستمر وحساب فرق الزمن الناشئ بسبب نقل البث المباشر وضبط التوقيتات يمكن خلق أحداث مسرحية أمام المتفرج كما وبأمكان المخرج المسرحي إدخال بعض الحركات التفاعلية مابين الممثلين والاعتماد على البروفات المتواصلة لانجاح عرض مثل هذا وخلق تجربة مسرحية جديدة في طرق العرض ومزج امكنة وأزمنة مختلفة في مكان واحد كما بالإمكان ان يشاهد هذا العرض جمهورين في مكانين مختلفين حيث يرون الممثل الحقيقي أمامهم والجمهور الاخر المتواجد أمام الممثل الظاهر في الشاشة يرى الممثل الذي يؤدي دوره في المكان الاخر أيضا عبر كاميرا موجهة عليه وعليه المخرج المشرف على هذا النوع من المسرح سيكون بحاجة إلى مساعد يتواصل معه في المكان الاخر البعيد لضبط توقيتات الزمان ومسافات المكان مابين الممثلين.

ان الوسائل التقنية التي تستخدم في هذا العراض متاحة بشكل كبير ورخيص مقارنة بتقنيات العرض الهولوغرامي (الصورة الليزرية) كما انها مهمة في ادخال عنصر تبادل الخبرات والتجارب التمثيلية المسرحية مابين الممثلين فيما بينهم بالرغم من بعد المسافات بينهم والفكرة بشكل عام مشابهة لفكرة المذيع الذي يجلس في استوديو الاخبار ويتواصل مع مراسل او مراسلين عدة في أمكنة مختلفة ولكنها في هذه المرة ستتحقق على خشبة المسرح من خلال اداء بين ممثلين مسرحيين يفصل فيما بينهم اطار الشاشة المستخدمة للعرض التي يظهر فيها الممثل الاخر حيث ستكون مساحة حركته لاتخرج عن اطار هذه الشاشة.

في النهاية قد تكون هذه الفكرة جديدة في الطرح ولايمكن معرفة نجاحها او فشلها الا عن طريق تجربتها ولكن مهما كان نوع العرض المسرحي ومهما كانت تقنياته معقدة او بسيطة الا انها اولا واخيرا تعتمد على براعة المخرج المسرحي والممثلين جميعا.

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

اظهر المزيد

عمار حميد مهدي

كاتب وقاص من العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق