نصوص

مهزلة / نص : عمار نعمة جابر

الرجل     : نحن لا نصنع الكثير من تفاصيل اقدارنا .. تزحف بنا الايام الى حيث تريد ( صمت ) من ذلك الغبي الذي يقول غير ذلك .. أشعر أن ذلك المرء لا يعرف كيف ينبش بين الحروف .. ربما هو يعرف كيف يقرأ ما بين السطور حسب .. غبي .. بين السطور لا يوجد الكثير من الاسرار ..

بين الحروف فقط ، يكمن الشيطان .. منها تعرف أن موقد الايام يشتعل .. يأكل ما في الاحلام من ضحكات .. من يدري ما تخبأ لنا الايام .. آه لو كنت أدري ما تخبأ لي الايام .. لكنت .. ( يفكر ) لكنت .. لكنت ماذا ؟ .. ماذا سأكون لو كنت أعلم .. ربما كنت قد تركت بيت ابي في وقت مبكر .. وهاجرت الى مدينة اخرى .. مدينة بعيدة جدا .. ربما .. ( يتحرك ) أو ربما .. كنت سأنسى كل شيء .. نعم .. كل شيء.. و.. واستيقظ في صباح ما ،   شخصا آخر .. لا أعرفني .. نعم .. ولا أذكر من اين اتيت .. سأستعين بكل ما يساعدني على النسيان .. او .. أو .. اذا كنت أعلم جيدا بما سيجري لي .. سأحاول أن .. ( يفكر ) أن ماذا ؟ .. نعم سأحاول أن اكون شخصا  مختلفا .. مختلفا جدا .. مثلا .. سأفكر بشكل مختلف .. مختلف في كل شيء .. مثلا .. سأحب كل الاشياء التي أكرهها الآن ، واكره كل الاشياء التي أحببتها طوال حياتي .. نعم .. ( يتحرك ) نعم .. سأحب .. عصير الزبيب .. نعم سأحبه .. رغم انني أشعر بالغثيان حين اشربه .. سأتجرعه رغما عني .. رغما عن كل اسلافي ، اسلافي اولاد الـ .. اسلافي الذين تركوا كل بقاع الدنيا ليخلفوني هنا .. في أرض اللعنات .. في هذا السجن الابدي .. أو ( يتحرك )  .. أصبح محبا لكل المسلسلات التي كانت تعرض في السابعة مساءا ..  أو أنني سأحب .. احب ارتداء ملابس داخليه ملونه واترك البيضاء .. ربما ارتدي حمراء .. أو زرقاء .. أو حتى .. (يقف ثم يتحدث بألم ) أو ربما كنت سأختار غير اصدقائي .. أو سأحب غير الفتيات اللواتي احببتهن ، بعد أن بلغت الخامسة عشر .. من عمري البائس .. أو كنت سأكره الصحف والمجلات التي كنت مشغوفا بقراءتها .. أو حتى تلك الروايات والقصص القصيرة التي كنت أعيد قراءتها بين فترة واخرى .. ( يتحرك ) ربما بعد كل هذا الكره .. وكل هذه التغييرات الحاقدة .. ربما كنت سأكون غيري .. سأكون شخصا آخر .. لا أعرفني البته .. نعم .. لا أتشرف بأن أعرفني .. ( يصرخ بوجع ) من أنا ؟ .. ها .. من أنا ؟ .. أنا لست سوى نكره .. تافه .. لا قيمة تذكر لي .. أنا مهزلة من صنع قدري .. كومة من بقايا ما حولي من اشخاص .. من بقايا ما حولي من أحداث .. من براغيث وبعوض .. امتصتني .. امتصتني ( يسقط على ركبتيه ) .. من الداخل .. فغدوت .. آه .. غدوت قاحلا .. قاحلا جدا .. ليس بي قطرة ندى ترطب روحي .. روحي اليابسة .. وقد تشققت مثل أرض بور .. آه .. كم كانت تنعى أمي عند رأسي بكاءا .. بالدم قبل الدمع .. تردد نزفا ، لا ابياتا للنعاس .. تعمدني بالحزن ، وبسوء الطالع .. كي تخرب كل اللون الابيض في روحي .. لتصبغه بالأسود .. المسكينة أمي .. ما اطهرها .. حملتني بين حنين الصوت ، وانّات القلب وتراتيل الشوق ، صنعتني روحا للحب .. لا أعرف أن أكره .. لا اكره في الدنيا سوى عصير الزبيب لأنه يؤلمني .. والملابس الداخلية الملونة لأنها تربكني .. والمسلسلات التي تأخذني للتعرف على الاطفال الذين يولدون قبل زفاف ابائهم .. ( يتحرك ) أذكر يوما أنني كنت اقرأ برواية العرّاب .. وانا أجلس في الباص المتوجه للعاصمة .. كان أكثر من حولي بملابسهم الخاكي يذهبون للجيش رغما عنهم .. كانت وجوههم ميته .. أما أنا فأبحث في ما بين الحروف عن الحب ، وعن المعرفة .. مشكلتي انني حين وصلت الى لحظة موت “سوني” ابن رئيس عصابة المافيا القاتل المجرم .. بكيت من أجله .. ( يضحك ) وكفكفت دموعي بسرعة .. خفت أن يرى دمعي من حولي .. فيضحكون من سذاجتي ( يضحك ) كم كنت ساذجا .. ابكي من أجل موت “سوني” القاتل .. وقد قتل في رواية العراب ( مستمرا بالضحك ) وكل من حولي في الباص لا يعرفون سوى مشاعر الخوف من العريف .. والتجنيد .. والعقوبات .. ( ينادي ) ابرك .. انهض .. تدحرج .. يديك الى الاعلى .. اضرب صاحبك على وجهه .. وانت ايضا اضربه .. ( يتوقف فجأة .. لحظة صمت .. ثم يتحرك ) كيف لم أفهم هذا الفرق ! .. هذه اللعنة التي في داخلي .. لماذا لم ادرك اني اغرد بين الغربان ؟ .. واحاول أن ابدوا سويا .. أنا لست سويا .. أنا اكبر شاذ في هذه الدنيا .. شاذ ومعتوه .. كيف أراني أزرع الحروف في أرض لا تعرف قيمة اطنان من الجمل التي تقذفها من بين فكيها الجاهلتين ! .. كيف اراني أزرع الياسمين في أرض امتلأت ببخور مؤخراتهم المتسعة ! .. ( صوت طرقات على الباب ) من هناك؟ .. من الطارق؟ لا اريد أن يدخل أحد .. لا أريد أن أرى أحد .. هل فهمتم ؟

الصوت       : ( من خارج المكان ) افتح ارجوك أنا زوجتك .. اريد أن أتحدث معك ..

الرجل         : قلت لا اريد أن اتحدث مع احد .. اذهبي عني .. اتركيني .. أنا لست زوجا لاحد .. أنا لا اعرف أحدا .. هل تفهمين ؟ ( لحظة صمت .. ثم يتحرك ) أردت فقط أن يكون كل شيء على ما يرام .. لكن الاشياء لا ترغب أن تكون كما هي بدون أن تكشف لي وجهها القبيح .. ماذا صنعت في هذه الدنيا ليكون نصيبي منها هذا الالم ؟ .. من عذبت أو من أهنت أو من ظلمت في هذه الدنيا لكي تكون آخرتي بهذا الحجم ؟ أنا حتى لا أقتل النملة التي تعضني .. ادفعها عني بهدوء .. أو انفخها عني هكذا ( ينفخ بهدوء ) .. أخاف عليها من أن تتحطم .. أمر على كل المحتاجين اواسيهم بما اقدر عليه .. أدعو لكل مريض أراه في الشارع .. يكسر قلبي العاجز حين أراه يجود بجهده كي يتحرك .. لماذا يحصل لي ذلك ؟ .. ( ينادي ) لم أكن ارغب بالزواج  منك .. أنا حتى لم أكن اعرفك .. لكن اصدقائي قالوا انني لا استطيع أن اعتني ببناتي الاربعة ، بناتي اللاتي تركتهن زوجتي بعد موتها .. وقالوا انها ستعينك على الحياة .. ( يقلد صوت احد اصدقاءه وحركته ) وهذا قضاء الله .. وزوجتك أم بناتك ، ماتت بحادث سيارة ليس لك يد فيه .. كانت مع امها في السيارة وانقلبت السيارة بهما .. انه قدرها وقدرك .. لماذا تعاقب نفسك .. ( يعود لتحدث مع نفسه )  لم أكن اعاقب نفسي .. لكنني كنت أحبها .. احبها جدا .. كيف لي أن اقنعهم بذلك ؟ .. كيف يمكنني أن اقنع اصحاب البدلات الخاكي بقداسة الحب .. وجدوى كلمات الحب .. ومقام الحب في قاموسي .. ( ينادي ) يا ناس كنت احبها .. ( لحظة صمت .. يتحرك ) رأيتها حين كانت ترجع من الجامعة .. كانت تمشي على شغاف القلب .. ترتدي زي المدرسة الاسود والابيض .. وتملك هبات الله من الابيض والاسود .. في طعمهما معا .. فشعرها الكحلي الاسود كانت تصففه كما احب أنا ، طبعا دون أن تعلم .. آه كم كنت أحبه وخصلات منه تفر من التسريحة لتقع على وجهها الناصع البياض .. ابيض كالثلج .. احب كل شيء فيها .. نضرتها .. حركة يديها .. دورة خصرها .. جننت بها .. لم أكن ارى غيرها .. وحين تزوجتها .. بعد أن خطبتها أمي من أمها .. فكرت بأن الدنيا قد وهبتني الفرح اخيرا .. لقد تحملت الم وفاة أمي وفراقها ، بسبب قربها مني .. وصارت هي سيدة البيت .. كنت أحبها لذلك لم أكن لأرى ما فيها من خصال سيئة .. كم مرة قالت لي حين تغضب .. أنها تكرهني .. وأن أمها اجبرتها على الزواج مني .. ولكنني كنت أقول أن كلامها من وراء قلبها .. ( بعصبية وهو يتحرك ) غبي لم اكن اقرأ ما بين الحروف .. ولا حتى ما بين الاسطر .. ولا العلامات التي كانت بين فخذيها في الفراش .. الفراش الذي لا تطيقني فيه .. لا اذكر حتى انها قبلتني بحب .. كيف لم اشعر بذلك .. كيف لم اعرف أن الشيطان يكمن في هذه التفاصيل .. ويكمن في كل جزء منها .. تلك العاهرة .. التي خدعتني لعشرين عاما .. ( صوت طرقات على الباب )

الصوت      : أبي .. ارجوك لا تفعل شيئا سيئا بنفسك .. افتح الباب ..

الرجل       : ( بحزن ) “بهجه” ابنتي التي أحبها .. كم فرحت حين رأيتك في بطن أمك تكبرين .. وحين فتحت عينيك الزرقاوين لي .. دهشت لجمالهما .. وظننت أن السماء وهبتني مَلكا صغيرا ، لطيبة قلبي .. وظننت انك ستدفعين عني كل هذا الحزن في حياتي بضحكة عينيك المشرقتين .. احببتهما .. واحببتك .. وخصوصا بعد ان تأخرت أمك في الانجاب لسنتين .. كنت قلقا .. ربما سأكون عاقرا .. أو ستكون زوجتي عاقرا .. اذا كانت هي عاقرا لا يهمني .. سأبقى معها .. يكفيني حبها .. ولكن حين جاءت بهجه فرحت كثيرا .. في الليل كانت زوجتي لا تسمع بكائها حين تتضايق من حفاظتها المبلولة .. أقول لنفسي : زوجتي متعبة جدا من عملها في البيت طوال النهار .. فاذهب لأجهز حفاظات بهجه وابقى الى جانب مهدها ( يهز يديه ) أهزه .. اهزه .. حتى تغفو .. بهجه ابنتي .. ليست ابنة رجل آخر .. أنا من كان يهز مهدها .. أنا من كان يحبها .. أنا من كانت تفرح حين تراه .. ليس لها اب آخر ..

( صوت طرقات على الباب )

الصوت      : أبي .. أنا “جنه” ابنتك الصغيرة .. وهذه معي “مهجه” و “لهجه” ارجوك افتح لنا الباب .. نحن بناتك .. نحن نحبك .. يا ابي ..

الرجل       : ( يبدأ بالبكاء ) وأنا أحبك ” جنه ” احبك كثيرا يا حبيبتي .. واحب ” مهجه ” و “لهجه” ( يبكي ) انتن بناتي .. بناتي أنا وحدي .. الله وهبكن لي .. لي أنا .. لا يشاركني أحد بكل هذا الجمال الذي تحملانه .. ” جنه ” احبك هل تسمعينني ؟..

الصوت    : ارجوك يا ابي افتح الباب .. لقد ماتت امي وانتهى كل شيء ..

الرجل      : ( بغضب ) لا .. هذه العاهرة لم تمت .. أنا الميت .. هي التي قتلتني .. قتلت كل شيء جميل في حياتي .. ( يتحرك ) ليتني بقيت اعمى لا اعرف شيئا .. لا اعرف من الحقيقة أي شيء .. ما كان يجب أن أذهب الى الطبيب ليفحصني .. كنت أعتقد أن فحولتي وخصوبتي قد تراجعت بسبب العمر .. أو بسبب آخر .. كنت أريد لزوجتي الثانية أن يهبها الله طفلا من بطنها .. كي تحبه كما تحب بناتي .. ايضا كنت لا أفكر الا بطريقة الحب .. لماذا لم اتركها تعتني ببناتي فقط .. عندها ما كنت لأعرف ما عرفت .. ( ينهار ) انت رجل عاقر من الولادة .. ليس في مقدورك ابدا أن تنجب .. أنك شخص فاقد للخصوبة أبدا .. ( ينهض .. يتوسل ) دكتور ارجوك .. أخبرني غير هذا الكلام .. لابد أن يكون هناك خطأ .. أنا رجل لي عائلة .. وعندي اربعة بنات .. ومتزوج منذ عشرين عاما .. ولكن زوجتي ماتت بحادث سيارة .. حادث .. مجرد حادث غبي .. مع امها الغبية وعلى يد سائق غبي .. وتزوجت بامرأة اخرى .. دكتور .. هذه المرأة لم تنجب .. ففحصت هي .. لأنني متأكد من نفسي .. لأنني أب لأربعة بنات .. دكتور .. كررت الفحص ثلاث مرات .. وظهرت أنها سليمة .. سليمة جدا .. لماذا لم تكن هي عاقر لينتهي كل شيء! .. كنت قد نسيت الامر .. كيف ظهرت هي سليمة ؟ .. وأنا الفحل .. أبو البنات الاربعة عاقرا منذ الولادة .. سأجن دكتور .. هل كررت الفحص مرتين .. ثلاثة .. عشرين .. اربعين مرة .. هل اذهب الى دكتور آخر .. هل يحتاج الامر الى الذهاب الى العاصمة .. دكتور ارجوك قل غير ذلك .. أنا أحب “جنه ” واحب “بهجه ” واحب “مهجة ولهجه” انهن بناتي الغاليات .. كيف تقول أنني عاقر لا أنجب .. فاقد لقدرة الاخصاب منذ ولادتي؟! .. ( صوت طرقات على الباب )

الصوت      : أبي ارجوك .. لا تتركنا .. لا ترمينا في الملجأ .. أو في دور الايتام .. ارجوك .

الرجل       : “بهجه” حبيبتي .. أخبريني ماذا سأفعل ؟ .. اخبريني كيف سأصنع بأربعة بنات لا تربطني بهم أي صلة دم .. أنا عاقر يا بهجه .. عاقر .. لا أستطيع الانجاب .. أنتن بنات لرجل آخر .. الا ترغبن أن تعرفن من يكون ابيكم الحقيقي ؟ .. الا ترغبن أن يكون لكن أب حقيقي .. أب ليس بعاقر .. ؟

الصوت      : أنت ابونا .. لا نريد غيرك .. افتح الباب ارجوك يا ابي ..

الرجل     : حتى لو فتحت كل الابواب .. ماذا سينفع ؟ هل ستبقى مشاعري كما كانت ؟ .. ستكون هناك حواجز لا تحصى بين رجل غريب .. وبنات غريبات عنه .. كيف سأضم ” جنه ” الى صدري .. آه .. يا الهي .. ماذا يحصل لي ؟ .. في لحظة واحدة انهار كل شيء .. زوجتي التي كنت معها عشرين عاما ، لم تكن زوجتي أنا وحدي .. وبناتي ليس لي معرفة بهن .. وعمري كله كذب باذخ ، يضعني حيث لا اعرف له طعما أو لونا أو رائحة .. من أنا ؟.. ها .. من أنا ؟ .. أنا لست سوى نكره .. تافه .. لا قيمة تذكر لي .. أنا مهزلة من صنع قدري .. كومة من بقايا ما حولي من اشخاص .. من بقايا ما حولي من أحداث .. من براغيث وبعوض .. امتصتني .. امتصتني ( يسقط على ركبتيه ) كم اتمنى أن افتح الباب .. كي احتضنهن جميعا .. ادفن روحي في وجوه بناتي الاربعة .. كم اتمنى أن لا يكون هناك من يمتلكهن غيري .. ( صوت طرقات على الباب )

الصوت      : افتح الباب ..

صوت آخر : افتح الباب ..

صوت آخر : افتح الباب ..

مجموعة اصوات : افتح الباب ..

الرجل        : من أنتم ؟ .. من انتم ؟ .. كيف دخلتم الى بيتي؟  .. من انتم .. ؟

الصوت      : أريد أن آخذ ابنتي منك ..

الرجل       : ماذا !

صوت آخر : اعطني ابنتي ..

الرجل      : لا .. انها ابنتي انا ..

صوت آخر : سآخذ ابنتي رغما عنك ..

الرجل      : لن تأخذوا مني شيئا .. انهن بناتي أنا ..

مجموعة اصوات : افتح الباب ..

الرجل       : لن تأخذوا مني بناتي .. هل تفهمون ؟ .. انهن بناتي أنا ..

الصوت     : أبي .. تعال .. هؤلاء الرجال الذين لا نعرفهم يريدون أن يأخذونا معهم ..

الرجل      : ( ينادي ) لن تأخذوا مني شيئا بعد اليوم .. لقد جزعت منكم .. أخذتم زوجتي من قبل .. وتريدون أن تأخذوا مني بناتي .. لن اترككم تفعلوا ذلك .. هن يحملن أسمي  أنا لا اسمائكم .. يحملن احلامي أنا .. لا يحملن منكم سوى لذة فاجرة .. ويحملن كل الاشياء الجميلة التي غرستها فيهن .. هن جزء مني .. من كل أيامي .. من كل عمري الذي قام على اربعة بنات هن كل شيء بالنسبة لي .. ابعدوا ايديكم القذرة عنهن والا قطعتها .. لا تلمسوا هذه الملائكة .. بقذاراتكم .. ابتعدوا .. ( يخرج مهرولا )

 

ستار

 

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

اظهر المزيد

عمار نعمة جابر

كاتب من العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق