المسرح العربي

الجعايبـــــــــي افتتــــــح الموسم :عـــودة قويــة للمسـرح التونســـي

يشهد الموسم الثقافي الجديد، إنتاج عديد الأعمال المسرحية، ولأن أغلب المسرحيين ساعون للمشاركة في الدورة المقبلة من أيام قرطاج المسرحية، فإن عددا كبيرا من هذه الأعمال قدّمت عروضها الأولى أو ستقدم خلال الأيام القليلة القادمة.

وأول عمل مسرحي افتتح الموسم الثقافي الجديد، من إنتاج المسرح الوطني، هو “الخوف” للثنائي فاضل الجعايبي وجليلة بكار، واحتضنت قاعة الفن الرابع العروض الثلاثة الأولى لهذه المسرحية، التي تجمع على الركح كلا من فاطمة بن سعيدان، ورمزي عزيّز، ونعمان حمدة، ولبنى مليكة، وأيمن الماجري، ونسرين المولهي، وأحمد طه حمروني، ومعين مومني، ومروى المنّاعي.
ولم يكتف المسرح الوطني بهذا الإنتاج المسرحي للموسم الجديد، بل فتح الأبواب لأعمال مسرحية أخرى، ستقدم تباعا وهي مسرحيات “نشوة الأعماق” لإيمان السماوي (في شهر نوفمبر)، ومسرحية “قزح” لأيمن الماجري (جانفي)، ومسرحية “أر.سي.دي” لماهر العواشري (فيفري)، ومسرحية “شظايا” لأنور الشعافي التي ستعرض في شهر مارس، وفيها يسجل الشعافي عودته للركح بعد 30 سنة، وكذلك مسرحية “أنا نسنع إنت تشوف” لحمدي الدريدي (أفريل)، فضلا عن المسرحية التي أنتجت أواخر الموسم المنصرم “حين رأيتك” لصالح الفالح.
“واحدة بواحدة” و”ليس بعد”
هذا الكم من الانتاجات في المسرح الوطني التونسي، لا يحجب الإنتاجات المسرحية الخاصة، والتي ستعج بها الساحة المسرحية خلال هذا الموسم، ومن أولى الأعمال المعروضة في هذا الإطار، مسرحية “واحدة بواحدة” المدعمة من وزارة الشؤون الثقافية للمخرج الشاب يوسف مارس، والتي قدمت عرضها قبل الأول صباح الثلاثاء 10 أكتوبر بفضاء التياترو.
مسرحية “واحدة بواحدة”، أخرجها يوسف مارس عن نص لمحمد مختار الوزير، وجمع فيها على الركح كلا من علاء الدين شويرف وإلياس العبيدي وصياح بوراس ومروى العرفاوي وكامل زهيو وآمنة الحجوني، وفي نفس اليوم احتضن فضاء التياترو مساء عرض مسرحية “ليس بعد” التي تجمع على الركح مخرجة العمل انتصار العيساوي والممثل حمودة بن حسين.
“حياة” و”مولد النسيان”
كما احتضن فضاء التياترو مساء أمس الأربعاء 11 أكتوبر 2017، العرض الأول لمسرحية “حياة” لنصيب البرهومي نصا وإخراجا وهي مسرحية تروي قصة إمرأة هجرها زوجها وترك لها طفلة تعاني من إعاقة، فاختارت هذه المرأة أن تقبر حياتها في قاعة رقص… وتجمع هذه المسرحية على الركح كلا من نصيب البرهومي وعلي بن سعيد ويسرى الطرابلسي ومروى عرفاوي.
وبالأمس أيضا قدم المخرج معز العاشوري العرض الأول لمسرحيته “مولد النسيان” بقاعة الفن الرابع، وهذه المسرحية عن نص بنفس العنوان للأديب الراحل محمود المسعدي، وتعرض السيرة الذاتية لطبيب أراد تركيب دواء يخلد الجسد الحي، لكنه أخفق إلى أن تعرف على شخصية ميتافيزيقية جعلته يؤمن بأشياء روحانية صوفية…
لمة نادرة في”لمدك”
ومن جهة أخرى يقدم سامي منتصر العرض الأول لعمله المسرحي الجديد “لمدك”يوم السبت 14 أكتوبر 2017 بالمسرح البلدي بالعاصمة، وهي مسرحية مستوحاة من الشريط السينمائي الفرنسي الشهيرDiner de cons ويجسد أدوار المسرحية كل من زهير الرايس، وتوفيق البحري، وصلاح مصدق، وأميمة المحرزي، وحمدي حدة، وإباء حملي، ومحمد علي بالحارث.
“لمدك” مسرحية كوميدية تدور أحداثها حول لعبة طريفة حاكها مجموعة من الأصدقاء حيث ينظمون عشاء كل يوم أربعاء ويتكفل كل واحد منهم بجلب ضيف “أحمق” ثم يتركون الحمقى يتنافسون فيما بينهم ليتسنى لهم السخرية والضحك واختيار أفضل الحمقى لتتويجه بطلا للسهرة… غير أن موعد الليلة سيكون مغايرا تماما وسيشهد أحداثا غير متوقعة.
“ماما ميا”
وسيحتضن المسرح البلدي بالعاصمة كذلك يوم 21 أكتوبر الجاري العرض الأول للمسرحية الكوميدية “ماما ميا” وهي من تأليف المسرحي جلال الدين السعدي وإخراجه، وإنتاج “الثقافية للإنتاج و التوزيع الفني”، وتجمع على الركح الثنائي جلال الدين السعدي والممثل شكيب الغانمي.
“ماما ميا” مسرحية كوميدية نقدية، فيها محاكاة للواقع التونسي من خلال جيلين مختلفين وهما “أحلام” (جلال الدين السعدي يجسد دور الأم) وابنها “نضال”
في صراع طريف بين الأم العجوز المتشبثة بالعادات والتقاليد السائدة والإبن الشاب بتسرع الشباب وحماسته وطموحه وحتى لا مبالاته… ثنائي يطرح قضايا اجتماعية تغوص في مشاغل الشباب والاسرة وغيرها من القضايا الحياتية والآنية من خلال طرح فني طريف.
“طوفان” خليفة ودومة
من جانبه يستقبل المخرج المسرحي حافظ خليفة الموسم الثقافي والمسرحي الجديد في أواخر شهر أكتوبر بمسرحية جديدة أخرجها عن نص لبوكثير دومة تحمل عنوان “طوفان” وستقدم عرضها الأول في أيام قرطاج المسرحية، وتجمع على الركح الممثلين منهم من ابتعد عن الركح وهم توفيق الخلفاوي وفتحي الذهيبي ونادرة لملوم ونادر بلعيد وأميمة المحرزي وصابر السعيدي وآمنة الحجوني.
في هذه المسرحية استعار حافظ خليفة، وبوكثير دومة أسطورة إنهيار سد مأرب وما تلاه من تشتت وتمزق للقبائل العربية للحديث عن الآن وهنا، لتكون الثورة هي الانهيار، وما تلاها من تمزق الكيان والإنسان العربي، واعتمدا هذا الثنائي لغة شاعرية عربية فصحى، لمشاكسة الواقع العربي الآني بواقع الأمس…
جديد العرفاوي والعرقي
وفي الواقع الأعمال المسرحية التي ستكون جاهزة للموسم الثقافي الحالي عديدة، ومن أبرزها المسرحية الجديدة للمخرج الشاذلي العرفاوي “فريدم هاوس” التي ستعيد محمد حسين قريع للأضواء إلى جانب عبد القادر بن سعيد وراضية النصراوي، والموسيقي منصف بن مسعود، كما يستعد الشاذلي العرفاوي لإطلاق وان ومين شو جديد في تعامل ثان على التوالي مع الممثلة وجيهة الجندوبي.
أما المخرج منير العرقي، فقد انطلق في تمارين عمله المسرحي الجديد، “القبلة” واختار له من الممثلين كلا من صلاح مصدق، ويحيى الفايدي، وإيمان العظيمي، وميساء ساسي، وسارة الحلاوي، وزياد المشري، وشادي الماجري، وسيكون حاضرا في الدورة المقبلة من أيام قرطاج المسرحية بآخر مسرحياته “اللهليبة”، فضلا عن أن العرقي أخرج العمل المسرحي الذي تجسد فيه الممثلة منال عبد القوي دور البطولة بمفردها “المخفوقة بنت بوها”.
مسرحيات بالجملة
وفي الواقع الأعمال المسرحية الجديدة والتي لم تقدم عروضها الأولى بعد عديدة منها المسرحية الكوميدية “كسكسلو..” إخراج عبدالرزاق جاب الله وتمثيل سحر بو لبيار وألفة لحكيمي وعادل الشريف وعائدة الفارح وعبد الرزاق جاب الله ومسرحية “دار الحبايب” من إخراج الممثلة القديرة عزيزة بولبيار.
كما سيكون الموسم الثقافي الجديد فرصة لتوزيع مسرحية “30 وأنا حاير فيك” للمخرج توفيق الجبالي، وكذلك مسرحية “دراما” التي أخراجها المسرحي محمد كوكة عن نص للمنصف بن مراد، وغيرها من الأعمال المسرحية التي برزت أواخر الموسم الماضي، والتي سيعلن عنها قريبا.

إنتاجات مراكز الفنون الدرامية والركحية
تستقبل مراكز الفنون الدرامية والركحية التونسية الموسم الثقافي الجديد بقرابة 10 مسرحيات جديدة حيث سيكون نصيب الأسد من الإنتاجات، لمركز الكاف الذي أعد 04 إنتاجات مسرحية، واحدة للأطفال بعنوان “بذرة الحياة” إخراج فادي المحواشي وماهر التواتي، وثلاث مسرحيات للكهول.
المسرحية الأولى عنوانها “قم” إخراج محمد الطاهر خيرات، عن نص لنور الدين العلوي ونور الدين الهمامي الذي سيكون على الركح إلى جانب منير خضري وعبد الرحمان الشيخاوي وسهام التليلي، والمسرحية الثانية بعنوان “نوار اللوز”، وهي مسرحية غنائية من الموروث الشعبي أخرجها رضوان الهنودي، وآخر أعمال المركز هو “برلمان النساء” وهي مسرحية من إخراج المسرحي صابر الحامي، عن نص اقتبسه طاهر القليبي عن نص لسوفوكل.
أما مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان، فيستعد لإنتاج مسرحية عن يهود تونس عنوانها “جويف” من إخراج حمادي الوهايبي، وهذا العمل لن يكون جاهزا قبل أيام قرطاج المسرحية لذلك سيقدم المركز لهذه التظاهرة آخر إنتاجاته المتمثلة في مسرحية “الآلة” للمخرج بشير القهواجي.
مركز الفنون الدرامية والركحية بقفصة، من جهته، أنتج للموسم الجديد مسرحية للأطفال بعنوان “سيدة القلوب” نص محمد صالح عروس وإخراج محمد علي أحمد، ومسرحية للكهول من إنتاج تونسي فرنسي، عنوانها “الليلة الثانية بعد الألف”، من تأليف وإخراج شكري علية وتمثيل 05 ممثلين فرنسيين والممثلين التونسيين وليد الخضراوي وإيمان ممّاش وحسن ربح ومحمد السعيدي.
ومن جانبه اكتفى مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس بمسرحية وحيدة للموسم الجديد بعنوان “أوذيب” من تأليف وإخراج مقداد المعزون وتمثيل سفيان الداهشومنير العلوي وسعيدة الحامي وعبد المجيد العبدلي ونهى بن عامر، وستكون هذه المسرحية جاهزة في شهر نوفمبر، بينما لم ينتج مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين عملا جديدا بإعتبار تهيئة مقره من جهة وباعتبار فسح المجال أمام أعماله الأخيرة لمزيد التوزيع وهي مسرحيات “رايونو سيتي” لعلي اليحياوي و”أو لا تكون” لأنور الشعافي و”ساحر” لحمزة بن عون بالإضافة إلى عرض “رمال متحركة” لعلي اليحياوي.

 

المصدر : (الشروق)

تعليقات الفيس بوك

تعليقات الفيس بوك

Powered by Facebook Comments

الخشبة

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق